فهرس الكتاب
وقال ابن عطية يتوجه في الآية معنى آخر وهو أن قوله سبحانه: {قُلْ ءامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ} إنما جاء للوعيد والمعنى افعلوا أي الأمرين شئتم فسترون ما تجازون به ثم ضرب لهم المثل على جهة التقريع بمن تقدم من أهل الكتاب أي إن الناس لم يكونوا كما أنتم في الكفر بل كان الذين أوتوا التوراة والإنجيل والزبور والكتب المنزلة إذا يتلى عليهم ما أنزل عليهم خشعوا وآمنوا اه ، وهو بعيد جداً ولا يخلو عن ارتكاب مجاز.
وربما يكون في الكلام عليه استخدام.
{وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) }
{وَيَقُولُونَ} أي في سجودهم أو مطلقاً {سُبْحَانَ رَبّنَا} عن خلف وعده أو عما يفعل الكفرة من التكذيب {إِن كَانَ وَعْدُ رَبّنَا لَمَفْعُولاً} إن مخففة من المثقلة واسمها ضمير شأن واللام فارقة أي إن الشأن هذا.
{وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ}