فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266860 من 466147

وذهب قوم إلى تفضيل ولد آدم على الملائكة، واحتجوا بما روي عن زيد بن أسلم في هذه الآية، قال: قالت الملائكة: ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا؛ يأكلون فيها ويتمتعون، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في الآخرة فقال:"وعزتي وجلالي، لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له: كن فكان".

قال أبو هريرة: المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده، وهذا الخلاف في التفضيل إنما يجري بين الناس في تفضيل صالحي المؤمنين على الملائكة - ما عدا الرسل والأنبياء من بني آدم (وجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل من الملائكة، فإن هؤلاء في الملائكة كالرسل من بني آدم) - وأصحابنا أيضًا مختلفون في هذه المسألة؛ فمنهم من قال بتفضيل المؤمنين على الملائكة، ومنهم من يأبى ذلك، كما ذكرنا عن ابن عباس والسدي، وهو اختيار أبي إسحاق.

قال العلماء من أصحابنا: هذه من المسائل التي لا يستحب الخوض فيها والإبلاغ، وكذلك الكلام في تفضيل الأنبياء على مشاهير الملائكة،

كما لا يستحب الكلام في المخايرة بين الأنبياء؛ لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال:"لا تخايروا بين الأنبياء ولا تفضلوني على يونس بن متى"،

وحديث اليهودي الذي قال: لا والذي اصطفى موسى على البشر فَلُطم، ثم أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، مشهور في الصحيح، فالأحسن التأدب بأدب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومِثلُ هذه الطريقة حَسَنٌ في الصحابة، بترك الخوض في تفضيل بعضهم على بعض، وإن كنت تعلم بالدليل والاعتقاد ما تعلم، فالأحسن ترك الخوض والإبلاغ، والجري على مثل عادة بعضهم مع بعض.

71 -قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} قال أبو إسحاق: يعني به يوم القيامة، وهو منصوب على معنى: اذكر يوم ندعو, قال: وجوز أن يكون منصوبًا بمعنى يعيدكم الذي فطركم يوم يدعو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت