فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264860 من 466147

أي ذلك خير لكم . أي: الوفاء خير لكم من بخسكم إياهم وأحسن عاقبة.

وقيل: معناه وأحسن [من] تؤول إليه الأمور في الدنيا والآخرة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يقدر الرجل على حرام ثم يدعه ليس به إلا مخافة الله [عز وجل] إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك".

وقال قتادة:"وأَحْسَنُ تَأَوْيلاً"وأحسن ثواباً وعاقبة.

قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} .

قال ابن عباس: معناه ولا تقل ما ليس لك به علم.

وقال قتادة: لا تقل رأيت ولم تر ، ولا سمعت ، ولم تسمع فإن الله سائلك عن ذلك كله . وقال محمد بن الحنفية: هو شهادة الزور . وعن ابن عباس أيضاً معناه: لا ترم أحداً بما ليس لك به علم . وكذلك قال مجاهد:

فدخل في هذه المعاني النهي عن قذف المحصنة ، وعن القول في الناس / بما لا تعلم ، وعن الكلام في الدين والفقه بالظن.

وقيل معناه: لا ترم أحداً بذنب لم تحققه ، وإنما هو ظن طننته به.

والقفو شبيه بالبهتان: يرمي به الرجل صاحبه.

وقال الفراء: تقف من القيافة ، يقال: قاف القايف يقوف إذا اتبع الأثر [إلا]

أنهم قدموا القاف وأخروا الواو ، كقولهم: جذب وجبذ.

وقرأ بعضهم:"ولا تقف"مثل تقبل من: قفت الأثر وقراءة الجماعة من قفوت . وهو مثل قولهم: قاع الجمل يقوع وقعاً يقعوا إذا ركب الناقة . ومثله قولهم عاث في البلاد وعثى إذا أفسد.

فأما قوله: {إِنَّ السمع والبصر والفؤاد} فإنه يدخل فيه النهي عن الاستماع إلى ما لا يحل ، والنظر إلى ما لا يحل لأن هذه الأعضاء مسؤولة عما يستعملها ابن آدم فيه من خير وشر.

وأصل القفو في اللغة التتبع . ومه [يقال] قفوت أثر فلان أي تتبعته ، ولذلك قال أبو عبيدة ،"ولا تَقْفُ مَا لَيْس"لا تتبع ما ليس لك به علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت