فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248040 من 466147

وأمثال ذلك في القرآن لا يُحصى؛ ليُعَرِّفهم الله سبحانه السبيل المقيم؛ ليكونوا على علم وبيِّنة، فيسلكوه ويحرصوا على الثبات عليه؛ ليسعدوا في حياتهم الدُّنيا والآخرة، ويا حسرةً على العباد، إنَّهم ما وقعوا في شباك الشيطان - فمزَّقهم شرَّ مُمزَّق؛ بالشِّرك والكفر والفسوق والعصيان، والاستهتار بكلِّ دينٍ وخُلُق وأدب وكرامة، ثم ألقاهم لقمة سائغة هيِّنة لعدوِّهم من اليهود والنَّصارى والوثنيِّين والملحدين - إلاَّ مِن عماهم عن سبيل الله المقيم، وسخريتهم بآيات الله المُحكمة، ولعبهم بسُنَّتِه التي لا تتبدَّل، وتقليدِهم الأعمى للآباء والشُّيوخ، فحَفَّتْهم بشتَّى المخدرات من الأمانِيِّ الكاذبة: النَّسَب إلى بيت النبوة يمنع لحوق أيِّ جريمة، التسمِّي باسم الإسلام كفيلٌ بكلِّ نجاح وعزٍّ في الدُّنيا والآخرة، الانتماء إلى المذهب الفلاني، أو الشيخ الفلاني، أو المحسوبيَّة للولِيِّ الفلاني: ضمينٌ بالفوز التامِّ والسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، والْمُوالاة لذئاب البشرية من الدُّول الكافرة الملحدة، والتلاشي في دينهم الإلحاديِّ وأخلاقهم الفاجرة، والتديُّن من صميم القلوب بِمَدنيَّتِهم، بل بوحشيَّتِهم وهجميَّتِهم الخاسرة - هو وحده الذي تكون به العزة والنَّصر، والقوة والرِّفعة في الحياة.

يا حسرةً على العباد! إنَّهم وقعوا في كلِّ ذلك الذي مزَّقهم شر مُمزَّق، وأذلَّهم أخسَّ ذلة، وألقاهم تحت أقدام الظالمين، حتَّى زادوا عليهم بغيًا، ولهم ظُلْمًا؛ بِعَماهم عن سبيل الله الْمُقيم في كل سُنَّتِه في أنفسهم وفي الآفاق: تتوالى عليهم لِتُوقظهم من غفلتهم، ولتجلو غشاوات الجهالة والعمه عن بصائرهم، وآيات الذِّكر الحكيم يَسْلكها الله في قلوبهم بالتِّلاوة والسَّماع، فلا يزدادون مع كلِّ ذلك إلا نُفورًا وكفورًا، ولا تزداد مَخالب الأعداء في أعناقهم إلاَّ تغلغلاً وإصرًا، ولا يرون من الله إلا غضبًا وسخطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت