{وَلَقَدْ جَاءهُمْ} [النحل: 113] الخ عنده كما هو عند الجمهور انتقال من التمثيل بهم إلى التصريح بحالهم الداخلة فيه وليس من تتمته فإنه على ما قيل خلاف المتبادر إلى الفهم.
نعم كون خطاب النهي فيما بعد للمؤمنين بعيد غاية البعد ، وجعله للكفار مع جعل خطاب الأمر السابق للمؤمنين بعيد أيضاً لكن دون ذلك.
وادعى أبو حيان أن الظاهر أن خطاب النهي كخطاب الأمر للمكلفين كلهم ، ونقل كون خطاب للنهي لهم عن العسكري ، وكونه للكفار عن الزمخشري وابن عطية.
والجمهور ، ولعل الأولى ما ذكره شيخ الإسلام إلا أن تقييد العذاب بالمستأصل ودعوى أن حال أهل مكة كحال أهل تلك القرية حذو القذة بالقذة من غير تفاوت بينهما ولو في خصلة فذة لا يخلو عن شيء من حيث أن أهل مكة لم يستأصلوا فتأمل ذاك والله تعالى يتولى هداك {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} تطيعون أو إن صح زعمكم أنكم تقصدون بعبادة الآلهة عبادته سبحانه ومن قال ؛ إن الخطاب للمؤمنين أبقى هذا على ظاهره أي إن كنتم تخصونه تعالى بالعبادة ، والكلام خارج مخرج التهييج.
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}