فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277926 من 466147

فقوله"أنت أنت"من توكيد الضميرين المشار إليهما وفائدته المبالغة في مدحه ولكنه أفسد على نفسه ما أراده لأن سبك البيت عار من الحسن وفيه تقديم وتأخير أفسداه أيضا لأنه كان من حقه أن يقول:

قبيل أنت منهم وأنت أنت ولو تأتّى له ذلك الرأب صدع البيت ، ومع ذلك يبقى دون بيت أبي تمام العذب الرشيق وهذا مرده إلى الذوق وهو الحكم في هذا الباب.

وروى صاحب الأغاني: أن عمرو بن ربيعة قال لزياد بن الهبولة:

يا خير الفتيان أردد علي ما أخذته من إبلي فردها عليه وفيها فحلها فنازعه الفحل إلى الإبل فصرعه عمرو فقال له زياد: لو صرعتم يا بني شيبان الرجال كما تصرعون الإبل لكنتم أنتم أنتم فقال عمرو له: لقد أعطيت قليلا وسمت جليلا ، وجررت على نفسك ويلا طويلا"فقوله: لكنتم أنتم أنتم ، أي أنتم الأشداء أو الشجعان أو ذوو النجدة والبأس إلا أن"أنتم"الثانية تخصيصا لهم بهذه الصفة دون غيرهم كأنه قال لكنتم أنتم الشجعان دون غيرهم ولو مدحهم بأي شيء مدحهم به من وصف البأس والشدة والشجاعة لما بلغ هذه الكلمة أعني"أنتم"الثانية."

4 -الاستعارة المكنية:

في قوله تعالى:"فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ"فقد استعيرت الإرادة للمشارفة والمداناة ويجوز أن يكون مجازا عقليا وهذا الخلاف مطرد في كل نسبة إلى مالا يعقل كقول عمرو بن أبي ربيعة:

أبت الروادف والثدي لقمصها مس البطون وأن تمس ظهورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت