فهرس الكتاب
(لطيفة)
قال ابن الجوزي:
مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صبيان وهم يلعبون، فتفرقوا من هيبته، ولم يبرح ابن الزبير، فقال له: ما لك لم تبرح؟
فقال: يا أمير المؤمنين، ما الطريق ضيقة فأوسعها لك، ولا لي ذنب فأخافك.
وقال الرشيد لولد وزيره وهو في دارهم: أيما أحسن، دارنا أو داركم؟
فقال: دارنا، قال: ولم؟ قال: لأنك فيها.
ويتبين فهم الصبي وعلو همته وقصرها باختياراته لنفسه، فإن الصبيان تجتمع للعب، فيقول العالي الهمة: من يكون معي؟
ويقول القاصر الهمة: مع من أكون؟ ومتى فاقت الهمة، وعلت همة الصبي، آثر العلم. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...