فهرس الكتاب
فائدة
قال الإمام السبكي:
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ: نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ لَمَحْتهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْمَعَهَا مِنْ أَحَدٍ قَوْله تَعَالَى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إسْمَاعِيلَ إنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} الْآيَةَ، فَكَّرْت مِنْ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَأَنَا بِدِيَارِ مِصْرَ فِي إفْرَادِهِ عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ وَالْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِقِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَقَعَ فِي خَاطِرِي أَنَّهُ لِكَوْنِهِ جَدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُكِرَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ تَعْظِيمًا لِقَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَكَّرْت الْآنَ فِيهِ بِالتِّلَاوَةِ فَلَمَحْت ذَلِكَ وَزِيَادَةً عَلَيْهِ وَهِيَ الصِّفَاتُ الَّتِي أَثْنَى عَلَيْهِ بِهَا.
وَمِنْ جُمْلَتِهَا وَهُوَ خِتَامُهَا {وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} وَالْمَرَضِيُّ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ الصَّفْوَةُ وَالْخُلَاصَةُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْطَفًى مِنْهُ.
وَمِنْ جُمْلَتِهَا {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} وَإِذَا كَانَ أَهْلُهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَهُوَ بِصِفَةِ صِدْقِ الْوَعْدِ وَالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ وَهُمَا أَعْنِي إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَهْلَهُ أَصْلًا فِي غَايَةِ الزَّكَاءِ وَالْخَيْرِ فَهُوَ وَأَهْلُهُ جُرْثُومَةُ نُورٍ نَشَأَ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْهَا، وَهُوَ النُّورُ الْأَعْظَمُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انْتَهَى. انتهى. {فتاوى السبكي حـ 1 صـ 68}