قوله تعالى: {واذكر فِي الكتاب موسى}
أي واقرأ عليهم من القرآن قصة موسى.
{إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً} في عبادته غير مرائي.
وقرأ أهل الكوفة بفتح اللام؛ أي أخلصناه فجعلناه مختاراً.
{وَنَادَيْنَاهُ} أي كلمناه ليلة الجمعة.
{مِن جَانِبِ الطور الأيمن} أي يمين موسى، وكانت الشجرة في جانب الجبل عن يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر؛ قاله الطبري وغيره؛ فإن الجبال لا يمين لها ولا شمال.
{وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} نصب على الحال؛ أي كلمناه من غير وحي.
وقيل: أدنيناه لتقريب المنزلة حتى كلمناه.
وذكر وكيع وقبِيصة عن سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} أي أدني حتى سمع صريف الأقلام.
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً} وذلك حين سأل فقال: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هَرُونَ أَخِي} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}