قال - عليه الرحمة:
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى}
مُخْلَصاً خالصاً لله، ولم يكن لغيرِه بوجهٍ؛ فلم تأخذه في الله لومةُ لائم، ولم يستفزه طمع نحو إيثار حظٍ، ولم يُغْض في اللَّهِ على شيءٍ.
{وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) }
للنجوى مزية على النداء، فجمع له الوصفَيْن: النداءَ في بدايته، والسماعَ والنجوى في نهايته؛ فوقَفَه الحقُّ وناداه، وفي جميع الحالين تولاّه.
{مِن جَانِبِ الطُّورِ} : ترجع إلى موسى فموسى كان بجانب الطور.
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) }
من خصائص موسى أنه وهب له أخاه هارون نبيَّاً. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 433}