قوله تعالى: {وَنَادَينَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ}
والطور جبل بالشام ناداه الله من ناحيته اليمنى. وفيه وجهان:
أحدهما: من يمين موسى. الثاني: من يمين الجبل، قاله مقاتل.
{وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه قربه من الموضع الذي شرفه وعظمه بسماع كلامه.
الثاني: أنه قربه من أعلى الحجب حتى سمع صريف القلم، قاله ابن عباس، وقال غيره: حتى سمع صرير القلم الذي كتب به التوراة.
الثالث: أنه قربه تقريب كرامة واصطفاء لا تقريب اجتذاب وإدناء لأنه لا يوصف بالحلول في مكان دون مكان فيقرب من بعد أو يبعد من قرب، قاله ابن بحر.
وفي قوله: {نَجِيّاً} ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه مأخوذ من النجوى، والنجوى لا تكون إلا في الخلوة، قاله قطرب.
الثاني: نجاه لصدقه مأخوذ من النجاة.
الثالث: رفعه بعد التقريب مأخوذ من النجوة وهو الإِرتفاع، قال الحسن لم يبلغ موسى من الكلام الذي ناجاه به شيئاً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}