فهرس الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى:
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً}
بكسر اللام أي: أخلص العبادة عن الشرك وأسلم وجهه لله. وقرئ بفتحه. أي: أخلصه الله، أي: اصطفاه، كما قال: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ} [الأعراف: 144] ، {وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} أي: من جانبه الأيمن من موسى حين ذهب يبتغي من تلك النار جذوة، فرآها تلوح فقصدها فوجدها ثمة. فنودي عندها: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} أي: مناجياً، أي: كليما. إذ كلمناه بلا واسطة.
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً} ليشد أزره في أداء الرسالة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 108}