وَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:
قرأ أبو عمرو كهيعص 1 بكسر الهاء وفتح الياء قال اليزيدي قلت لأبي عمرو لم كسرت الهاء قال لئلا تلتبس بالهاء التي للتنبيه إذا قلت ها زيد
وقرأ حمزة وابن عامر بفتح الهاء وكسر الياء وحجتهما في ذلك أن الكسرة هي أخت الياء وليست الكسرة أخت الهاء فلهذا كسرا الياء وفتحا الهاء
وقرأ أبو بكر والكسائي بكسر الهاء والياء وإنما كسرا الهاء لئلا تلتبس بالهاء التي للتنبيه والياء لئلا تلتبس بياء النداء إذا قلت يا رجل
قرأ نافع وابن كثير وحفص بفتح الهاء والياء وهو الأصل العرب تقول ها يا ومن العرب من يقول ها يا
قال سيبويه إنما جازت فيه الإمالة نحو يا تا ها لأنها أسماء ما تكتبه وإنما أمالتها العرب لتفصل بينها وبين الحروف لأن الإمالة إنما تلحق الأسماء والأفعال ويدلك على أنها أسماء أنها إذا أخبرت عنها أعربتها فتقول هذه هاء وياء قال ولا أميل لا ولا ما لأنهما حرفان وقال ما التي تكون اسما بمنزلة الذي لا أميلها لأنها لا تتم إلا بصلة
وإني خفت الموالي من وراءي وكانت أمرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب 5 و6
قرأ ابن كثير من ورائي بفتح الياء وقرأ الباقون بسكون الياء تخفيفا لطول الحرف مع الهمزة
قرأ أبو عمرو والكسائي يرثني ويرث جزما جوابا للأمر وإنما صار جواب الأمر مجزوما لأن الأمر مع جوابه بمنزلة الشرط والجزاء المعنى هب لي وليا فإنك إن وهبته لي ورثني
وقرأ الباقون يرثني ويرث بالرفع جعلوه صفة للولي أي أي وليا وارثا وإنما اختاروا الرفع لأن وليا نكرة فجعلوا يرثني صفة كما تقول أعرني دابة أركبها وكما قال خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ولو كان الاسم معرفة لكان الاختيار الجزم كما قال فذروها تأكل فالهاء معرفة فلا يجوز أن تجعل النكرة صفة للمعرفة