2 -يجوز أن يكون"مِن"حرف جَرّ زائد على رأي الأخفش والكوفيين.
ويكون"كُلّ"مفعولًا به للفعل"صَرَّف"
قال الهمذاني:"مفعول"صَرَّفْنَا"على رأي صاحب الكتاب محذوف، أي:"
"صَرَّفْنَا"أنواعًا أو أقوالًا من كلّ مثل يحتاجون إليه. أي: بَيَّنا، وعلى رأي أبي
الحسن"مِنْ كُلِّ مَثَلٍ"هو المفعول. و"مِنْ"صلة"."
وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا:
وَكَانَ: الواو: عاطفة، أو حالية أو استئنافيّة. كَانَ: فعل ماض ناقص.
الْإِنْسَانُ: اسم"كَانَ". أَكْثَرَ: خبر"كَانَ"منصوب.
شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور. جَدَلًا: تمييز منصوب، وذكر أبو البقاء أنه تمييز
مُحَوَّل من اسم"كَانَ"، والتقدير: وكان جَدَلُ الإنسانِ أكثر شيء. ونقله عنه
السمين.
وفي هذه الجملة ثلاثة أقول:
1 -حاليّة، فهي في محل نصب.
2 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
3 -معطوفة على جملة"لَقَدْ صَرَّفْنَا"الواقعة جوابًا للقسم؛ فلا محل لها من
الإعراب.
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) }
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ:
تقدَّم إعراب هذه الجملة في سورة الإسراء، الآية/ 94.
وذكر أبو حيان أن"ما"هنا قد تكون استفهامية لا نافية على تقدير: وأي شيء
منع الناس أن يؤمنوا؟
وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ:
الواو: حرف عطف. يَسْتَغْفِرُوا: معطوف على"يُؤمِنُوَا": منصوب مثله وعلامة
نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. رَبَّهُمْ: مفعول به منصوب.
والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة"يُؤمِنُوَا".
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ:
إِلَّا: أداة حصر. أَن: حرف نصب ومصدري واستقبال. تَأْتِيَهُمْ: فعل مضارع
منصوب بـ"أَن"، وعلامة نصبه الفتحة. والهاء: في محل نصب مفعول به مقدَّم.
سُنَّةُ: فاعل مؤخر مرفوع. الْأَوَّلِينَ: مضاف إليه مجرور.
* جملة"تَأْتِيَهُمْ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.