قوله تعالى {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ} ان الله سبحانه عاتب من التفت إلى شيء سواه من العرش إلى الثرى وعرف مكان الطاف ربوبيته وفردانية ذاته وصفاته واعلمنا مقام تنزيه قدمه عن الاضداد والانداد التي هي فانية تحت جبروته وخاضعة في ميادين ملكوته القدم عن الحدوث ومن النور وايّ شيء النور والظلمة ومن إبليس وذرّبته وايش الأصنام والاوثان في ساحة كبريائه الأزلي الذي يفنى بسطوة من سطواته كل ما بدأ من العدم إلى الوجود واى شناعة اشنع على من يعتمد على أحد دون عزته قال يحيى بن معاذ لا يكون وليا لله ولا يبلغ مقام الولاية من نظر إلى شيء دون الله أو اعتمد سواه ولم يميز بين من يواليه ومن يعاديه وحال إقباله من حال ادباره قال الله افتتخذونه وذريته أولياء من دونى وهم لكم عدو قال الحسين خاطبك الحق تعالى احسن خطاب ودعاك إلى نفسه بالطف دعاء بقوله افتتخذونه وذريته أولياء من دونى.