فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278163 من 466147

ثم أخبر عن نداء الشركاء يوم اللقاء بقوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ} [الكهف: 52] يشير إلى امتثال أوامر الله ونواهيه ينفع العبد إذا كان في الدنيا قبل موته وبثمره في الآخرة فأما إذا كان في الآخرة فلا ينفعه الإيمان ولا الأعمال فإن قوله تعالى: {نَادُواْ شُرَكَآئِيَ} [الكهف: 52] أمر من الله تعالى وقد امتثلوا أمره بقوله: {فَدَعَوْهُمْ} [الكهف: 52] فلم ينفعهم الامتثال؛ لأن الشركاء لم يستجيبوا لهم، ونظيره قوله تعالى: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُوراً} [الحديد: 13] .

{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم} [الكهف: 52] أي: بين المصرين على الشرك والذنوب وبين الإيمان {مَّوْبِقاً} [الكهف: 52] يمنعهم عن الإيمان في الدنيا وهو الخذلان باستيلاء الهوى واستحلاء الدنيا وفي الآخرة عن الجنان، وهو القهر والعزة.

في قوله: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا} [الكهف: 53] إشارة إلى أن المجرمين لما رأوا في الدنيا ما يدخلهم النار من المحرمات والشهوات وأكل الربا وأكل مال اليتيم فلم يمتنعوا عنها وواقعوها ولم يجدوا ما يصرفهم عنها من الديانة والإيمان الحقيقي بالجنة والنار والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والثواب والعقاب، فإذا رأوا في الآخرة النار أيقنوا أنهم مواقعوها بما لم يحترزوا عنها في الدنيا، {وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاً} [الكهف: 53] كما لم يجدوا في الدنيا ما يصرفهم عن الأعمال الموجبة للنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت