وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد وصححه، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصَّلاة.
وروى الطَبراني في"الكبير"عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ شَيْءٍ يُرْفَعُ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ الْخُشُوْعُ، حَتَّيْ لا تَرَيْ فِيْها خاشِعًا".
وله نحوه من حديث شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه.
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ضَمْرة بن حبيب مرسلًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ شَيْءٍ يُرْفَعُ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ الأَمَانَةُ وَالْخُشُوْعُ".
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاةُ فَلا تأْتُوْهَا وَأَنتمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوْهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُوْنَ عَلَيْكُمُ السَّكِيْنَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوْا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوْا".
زاد مسلم في رواية له:"فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كانَ يَعْمَدُ إِلَيْ الصَّلاةِ فَهُوَ فِيْ صَلاةٍ".
وروى أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، والخطيب في"جامعة"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سُرْعَةُ الْمَشْيِ تُذْهِبُ بَهاءَ الْمُؤْمِنِ".
وروى أبو القاسم بن بشران في"أماليه"عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سُرْعَةُ الْمَشْيِ تُذْهِبُ بَهَاءَ الْوَجْهِ".
والمراد: الإسراع الحثيث لأنه يخل بالوقار.
وقوله تعالى: {يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [سورة الفرقان: 63] ،؛ أي: برفق واقتصاد.
وليس المراد به مشي المتماوتين؛ فرب ماشٍ هونًا رويدًا وهو ذئب أطلس.
وقد قيل فيمن هذا حالهم: من مجزوء الرمل
كُلُّهُمْ يَمْشِيْ رُوَيْدَهْ ... كُلُّهُمْ يَطْلُبُ صَيْدَهْ
وقال الله تعالى حكاية عن لقمان عليه السَّلام: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [سورة لقمان: 19] .