والعهد ههنا توحيه اللَّهِ جلً ثناؤه والإيمان به.
والنصب على الاستثناء ليس من الأول على: لَا يَمْلكُ الشفاعةَ
المجرمون، ثم قال: (إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً) ، على معنى لكن من
اتخذ عند الرحمن عهداً فإنه يملك الشفاعة.
وقوله: (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا(89)
وتقرأ (أَدًّا) - بالفتح - ومعناه شيئاً عظيماً من الكفر، وفيها لغة أخرى لا
أعلم أنه قرئ بها، وهي:"شَيْء آدًّا على وزن رَادٍ ومادٍ، ومعناه كله: جئتم شيئاً عظيماً."
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا(96)
أي محبة في قلوب المؤمنين.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا(97)
(قَوْمًا لُدًّا) .
جمع ألَدّ مثل أصمْ وَصُمّ، والألَدُّ الشدِيدُ الخُصُومَةِ.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا(98)
(هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ) .
يقال: هل أحْسَسْتَ صَاحِبَك أي هل رأيته، وتقول: قد حَسَّسهمْ - بغير ألف - إذا قتلهم.
وقوله: (أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا) .
الركزُ الصوت الخفي. انتهى انتهى. {معاني القرآن وإعرابه حـ 3 صـ 317 - 347}