فهرس الكتاب
وقال {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا [150] بَيْنَ ذلك} يقول {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} قبل ان نخلق {وَمَا خَلْفَنَا} بعد الفناء {وَمَا بَيْنَ ذلك} حين كنا.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً}
وقال {وَرِءْياً} فـ"الرِءْيُ"من الرُؤْيَةِ وفسروه من المنظر فذاك يدل علىأنَّهُ من"رَأَيْتُ".
{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً}
وقال {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ} فهذه ألف الاستفهام وذهبت ألف الوصل لما دخلت ألف الاستفهام.
{كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} [و] قال {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} لأنَّ"الضِدّ"يكون واحدا وجماعة مثل"الرَصَد"و"الأَرْصاد"- ويكون الرَّصَدُ أيضاً اسما للجماعة.
{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً}
وقال: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} فالمعنى: يُرِدْنَ. لأنهن لا يكون [منهن] ان يتفطرن ولا يدنون من ذلك ولكنهن هممن به اعظاما لقول المشركين. ولا يكون على من هم بالشيء ان يدنو منه الا ترى ان رجلا لو أراد ان ينال السماء لم يدن من ذلك وقد كانت منه إرادة. وتقرأ {يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} ويقرأ {يَنْفَطِرْنَ} للكثرة. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 437 - 441}