فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278677 من 466147

قال أبو علي: يرى سيبويه: أن إدغام اللام في الطاء والدال والتاء والصاد والزاي والسين جائز ، وجواز إدغامها فيهن على أن آخر مخرج اللام قريب من مخارجهنّ ، وهن حروف طرف اللسان ، وليس إدغام اللام في الطاء والدال والتاء . في الحسن كإدغامها في الحروف الستة ، لأن هذه أخرج من الفم من تلك . وقد جاز إدغامها أيضا في الطاء وأختها . قال: وقرأ أبو عمرو هل ثوب الكفار [المطففين / 36] فإذا أدغمها في التاء مع أنها أخرج من الفم ، فإدغامها في التاء التي هي أدخل فيه أجدر . ومما أدغم فيه اللام في التاء: بل تؤثرون الحياة الدنيا [الأعلى / 16] وأنشد لمزاحم العقيلي:

فذر ذا

ولكن هتّعين متيّما ... على ضوء برق آخر الليل ناصب

[مريم: 67]

اختلفوا في قوله: (أولا يذكر الإنسان) [مريم / 67] .

فقرأ عاصم ونافع وابن عامر: أولا يذكر الإنسان ساكنة الذال خفيفة .

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي بفتح الذال مشدّدة الكاف (يذّكّر) .

قال أبو علي: التذكّر يراد به التدبّر والتفكر ، وليس تذكرا عن نسيان . والثقيلة كأنه في هذا المعنى أكثر ، فمن ذلك قوله: أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر [فاطر / 37] وقال: إنما يتذكر أولو الألباب [الرعد / 19] [الزمر / 9] فإضافته إلى (أولي) يدلّ على أن المراد به النظر والتفكّر . والخفيفة في هذا المعنى دون ذلك في الكثرة ، وقد قال: إن هذه تذكرة [الإنسان / 29] فمن شاء ذكره [عبس / 11] .

وزعموا أن في حرف أبي: (أولا يتذكّر الإنسان) . فأما قوله:

ولم يك شيئا [مريم / 67] فمعناه: لم يك شيئا موجودا ، وليس يراد أنّه قبل الخلق لم يقع عليه اسم شيء ، وهذا كما قال: هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا [الإنسان / 1] وقد قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت