فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278825 من 466147

(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا(54)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف خُصَّ بصدق الوعد إِسماعيل، وليس في الأنبياء من ليس كذلك؟

فالجواب: أن إِسماعيل عانى في الوفاء بالوعد ما لم يعانه غيره من الأنبياء، فأُثني عليه بذلك.

وذكر المفسرون: أنه كان بينه وبين رجل ميعاد، فأقام ينتظره مدة فيها لهم ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه أقام حَوْلاً، قاله ابن عباس.

والثاني: اثنين وعشرين يوماً، قاله الرقاشي.

والثالث:

ثلاثة أيام، قاله مقاتل.

قوله تعالى: (لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا)

إِن قيل: ظاهره ظاهر سؤال، فأين جوابه؟

فعنه ثلاثة أجوبة ذكرها ابن الأنباري:

أحدها: أن ظاهر الكلام استفهام، ومعناه معنى جحد وإِنكار، تلخيصه: لستُ مبعوثاً بعد الموت.

والثاني: أنه لمّا استفهم بهذا الكلام عن البعث، أجابه الله عزّ وجلّ بقوله: (أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ) فهو مشتمل على معنى: نعم، وأنت مبعوث.

والثالث: أن جواب سؤال هذا الكافر في يس عند قوله عزّ وجلّ: (وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا) ، ولا يُنكَر بُعْد الجواب، لأن القرآن كلَّه بمنزلة الرسالة الواحدة، والسورتان مكيَّتان.

(إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا(93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95)

«فَإِنْ قِيلَ» : لأيَّة علَّة وحَّد في «الرحمن» و «آتيه» وجمع في العائد في «أحصاهم، وعدّهم» ؟

فالجواب: أنّ لكلّ لفظ توحيدا، وتأويل جمع، فالتوحيد محمول على اللفظ، والجمع مصروف إلى التأويل. انتهى انتهى {زاد المسير في علم التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت