فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278951 من 466147

ورد المؤمن النار لتحلة القسم نادته جهنم يا مؤمن أطفأ نورك لهبي"."

ويقول أهل الجنة إذا دخلوا الجنة:"ألم يعدنا ربنا أنا نرد النار ، فيقال"

لهم: بلى ، ولكنكم مررتم بها وهي خامدة"."

فإذا خرجوا منها سموا جهنميين ، ويكون حظهم من ألمها ما وصل

إليهم من مس الحمى وألمها إذ كانت من فيحها.

فإن قيل: فَمَن الذي تسميهم الجهنميين ، وكل يَرِدها ممن يخلد ومن

يخرج منها ،

قيل: قد يجوز أن يكون الورود من جميعهم فمن لم تمس منه شيئا ولم

تسمه بسمة وتغير من مَست منه ووسَمَته بسمة ويسمونهم جهنميين.

فإن قيل: فما بالك تقول: مرة لا تمس منهم ولا تؤلمهم ، ومرة

تجعل الألم والمسيس خصوصا لقوم دون قوم ،

قيل: هي أخبار مروية بعضها أثبت من بعض وأقوى دعامة في

الإسلام. ومن وجد شيئا من الرجاء والتأميل لم يضمن زوال الخلل

كله عنه ، والذي ليس بمخلول ما دَلت عليه التلاوة من القرآن ،

الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا مِن خلفه من أن الورود من

الجميع ورود واحد ثم ينجي الذين اتقوا ، وتكون نجاتهم على وجهين.

فمن وردها لِتَحلة قَسَمه - جل وتعالى - صدر عنها بنعمته غير

ممسوس بألم إن شاء الله.

ومن وردها باقتراف ذنوبه أمسه الله من ألمها ما شاء ، ثم أخرجه منها

إذا شاء ، وترك الظالمين فيها جثيًّا.

ومن الأخبار الصحيحة التي لا نشك في أسانيدها خبر مالك بن

أنس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قدّم من المسلمين"

ثلاثة من الولد لم تمسه النار إلا تحلة القَسم"."

وخبر أبي نضرة ، عن أبي سعيد وإن لم يوازِ هذا فهو

يقاربه في الصحة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أما أهل"

النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ، ولا يحيون ، وأما قوم دَخلوها

بذنوبهم فإنهم يموتون فيها ، ويصيرون كالحمم فيمكثون فيها ما شاء اللَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت