فهرس الكتاب
أن يكون حالاً لهما.
قوله: (يا أختَ هارون) .
قيل: كانت تنسب إلى هارون أخي موسى ، وقيل: هارون كان رجلاً
زاهداً ، خاطبوها بذلك استهزاء. وقيل: كان رجلاً فاسقاً.
العجيب: القرَظى: مريم أخت هارون وموسى ، وهي التي ذكرت في
القرآن ، (وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ) ، حكاه النقاش. وهو كلام متناقض فاسد.
وفي الحديث: أن عائشة - رضي الله عها - قرأت: يا أخت هارون
أخي موسى ، وفي هذا بعد ، لأن بينهما ستمائة سنة ، وقيل ، ألف سنة.
وقيل: إن كعباً قال لعائشة لما سمع قراءتها ، إن كنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو أعلم ، وإلا فإني أجد بينهما عشرين أباً.
قوله: (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ) .
أي تكلموا معه ، فغضبوا ، وقالوا: سُخْرِيتها أشد علينا من زناها ، وذلك
أن عيسى قال لها لا تحزني وأحيلي الجواب علي ، وقيل: أمرها جبريل
بذلك.
قوله: (مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)
قيل: كان بمعنى صار ، وقيل: كان زيادة ، وقيل: كان بمعنى وقع ، و"صَبِيًّا"حال.
الغريب:"صَبِيًّا"، أي فهو حال مما بعد تقدم على ذي الحال وعلى
العامل في الحال.
و"المهد"سرير الصبي.
الغريب: قتادة:"المهد"الحِجْر.
قوله: (مُبَارَكًا) .
أي معلم خير ، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من كان عالماً كان مباركاً ، وقيل: آمراً بالمعروف ، وقيل: نَفّاعاً ، وقيل: ثابتاً على الدين ، وأصل البركة الثبات ، وقيل: مُبَارَكًا على الناس في دينهم.
الغريب: قوله:"مُبَارَكًا"نفى ، كما جرت عادة الناس به من التشاؤم
من الشيء يقع على خلاف العادة.
سؤال: لِمَ قال في الأول: (وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا(14 ) ) ، وبعده (جَبَّارًا شَقِيًّا) ؟
الجواب: لأن الأول فِيِ حق يحيى ، وقد قال - عليه السلام -"ما أحد"