فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279184 من 466147

-وأن التذكر ليس ضد النسيان دائما ، فالله سبحانه وتعالى منزه عن النقائص ، والنسيان نقيصة ."لا يضل ربي ولا ينسى"وما كان ربك نسيا"أحصاه الله ونسوه". إنما التذكر هنا رفع لمقام زكريا عليه السلام ، واستجابة لدعوته ، وخصه بالرحمة .

-وأن ذكر الله عز وجل يرفع مقام صاحبه في عليين"فاذكروني أذكركم"ومن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه"..."

-وانظر معي إلى هذا الربط الرائع بين النبيين الكريمين ، فهما أخوان كريمان يستقيان من نبع واحد ، ويستضيئان من مشكاة واحدة ، فكلمة"ربك"خطاب لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام تدل على أعلى مراتب الإنسان: العبودية لله تعالى ، فما دام الله ربه فهو عليه الصلاة والسلام عبده . وزكريا عليه الصلاة والسلام عبده ، فاجتمعا في هذه المكانة العلية . وبما أنهما مثال يحتذى كانت الدعوة لنا من الله تعالى أن نكون من عباده .

3 -إغاثة الملهوف: فزكريا عليه السلام لجأ إلى الله تعالى ، واتجه إليه في دعائه وسأله من فضله ،"إذ نادى ربه نداء خفيا"، فأجابه الله إذ رحمه ووهبه غلاما زكيا . وهذه لفتة كريمة تحض على مساعدة الآخرين وتقديم العون لهم إن استطعنا إلى ذلك سبيلا.

4 -أدب الخطاب: ويتجلى ذلك في أمور عدة:

أولها: التحبب: من أحب شيئا أكثر من ذكره . وأنت حين تخاطب من تحب يتكرر اسمه على لسانك . فزكريا عليه السلام ذكر ربه خمس مرات في جمل قليلة:"رب إني وهن العظم مني"ولم أكن بدعائك رب شقيا"واجعله رب رضيا"قال رب أنى يكون لي غلام .."قال رب اجعل لي آية". وعلى هذا قبل الله تعالى ربوبيته لعبده زكريا حين قال سبحانه:"إذ نادى ربه نداء خفيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت