وجائز أن يكون قوله: (فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ) ما أخذ من قبضته من أثر الرسول؛ كقوله: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ(88)
أي: عجلا جسده جسد عجل، وليس هو بعجل في الحقيقة.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: عجلا جسدًا لا يتعيش كما يتعيش العجل المولود من البقر، والأول أشبه.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ) .
هذا القول إنما قاله السامري.
وقوله: (فَنَسِيَ) قَالَ بَعْضُهُمْ: نسي السامري حيث قال لهم: هذا إلهكم فنسي هذا القول، فيكون النسيان على هذا التأويل التضييع والترك؛ كأنه قال: ضيع السامري بعد ما علم وعرف رب العالمين ونسب الألوهية إلى العجل.