فهرس الكتاب
لكنه عندنا لا يجوز أن يكون العجل من لحم ودم في إحدى القراءتين وفي الأخرى من الحلي لا لحم فيه ولا دم، وتكون القراءتان جميعًا منزلتين.
وما قاله مقاتل: إنه حرق بالنار ثم حرق بالمبرد حسن؛ لأن النار لا تحرق العجل إذا كان لحمًا ودما، ولكنها تذيبه، فأبرد بالمبرد، فعند ذلك نسف في اليم.
قال أبو معاذ: تقول العرب: نسفت البرد أنسفته نسفًا: إذا أخرجت المنسفة فطيرت غباره، ويقال في المشي: ما زلنا ننسف يومنا كله نسفا، أي: نمشي.
وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (لَنَنْسِفَنَّهُ) ، أي: لنرمين به نسفًا، أي: رميا، والنسف: القلع من الأصل، وصرفه: نسف ينسفه نسفًا.
وقال: (لَن نَبْرَحَ) ، أي: لن نزال.
قوله تعالى: (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) يقال: بصرت وأبصرت، بصر يبصر بصرًا.
وقبصت قبصة، والقبص بأطراف الأصابع.
وقال: (لَا مِسَاسَ) أي: لا يمسك أحد ولا يؤذيك.
وقال:"ظلت عليه"لغة سوء، وإنما هو: ظلت، وظَلِلْتَ.
وروى في حرف ابن مسعود: (بصرت بما لم يبصروا به إذ جاء الرسول فقبضت قبضة فألقيتها) ، وفي حرف حفصة: (إذ مَرَّ الرسول) ، وفي حرف أبي بن كعب: (إن لك في الحياة أن لا مساس) ، ليس فيه (أَن تقُولَ) ، وفي حرف حفصة: (إن لك في الحياة الدنيا أن تقول لا مساس) .
وقَالَ بَعْضُهُمْ: تأويله: لا تخالط الناس ولا يخالطونك.
قال أبو معاذ: المساس: مصدر ماسه مماسا ومماسة، كما يقال: ضاره ضرارًا ومضارة، وساره سرارا ومسارة، ومن قرأه: (لَا مِسَاسَ) كان كقولك: نزال ودراك.
وفي حرف ابن مسعود وأُبي: (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا وانظر كيف يفعل بإلهك الذي ظلت) .
وقوله: (سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) قَالَ بَعْضُهُمْ: شجعت، وظاهره: زينت لي نفسي.
وقيل: سُمي السامري: سامريًّا؛ لأنه كان من قبيلة يقال لها: السامرة.
وقول هارون لموسى: (يَبْنَؤُمَّ) وكان أخاه لأبيه وأمه، قيل: أراد بذلك أن يرفقه عليه فتركه.