فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289571 من 466147

3322 إنَّ الأذِلَّةَ واللِّئامَ لَمَعْشَرٌ ... مَوْلاهُمُ المُتَهَضِّمُ المظلومُ

قيل: والظلمُ والهَضْمُ متقاربان . وفَرَّق القاضي الماوردي بينهما فقال:"الظلمُ مَنْعُ جميعِ الحقِّ ، والهضمُ مَنْعُ بعضِه".

قوله: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ} :

نسقٌ على {كذلك نَقُصُّ} . قال الزمخشري:"ومِثْلُ ذلك الإِنزالِ ، وكما أنزَلْنا عليك هؤلاء الآيات أَنْزَلْنا القرآنَ كلَّه على هذه الوتيرةِ". وقال غيرُه:"والمعنى: كما قَدَّرْنا هذه الأمورَ وجَعَلْناها حقيقةً بالمرصادِ للعبادِ ، كذلك حَذَّرْنا هؤلاءِ أمرَها وأنزَلْناه قرآناً".

قوله: {مِنَ الوعيد} صفةٌ لمفعولٍ محذوفٍ أي: صَرَّفْنا في القرآنِ وعيداً مِن الوعيد ، والمرادُ به الجنسُ . ويجوزُ أَنْ تكونَ"مِنْ"مزيدةً على رأيِ الأخفشِ في المفعولِ به . والتقديرُ: وصَرَّفْنا فيه الوعيدَ .

وقرأ الحسن"أو يُحْدِثْ"كالجماعة ، إلاَّ أنه سَكَّن لامَ الفعل . وعبد الله والحسنُ أيضاً في روايةٍ ومجاهدٌ وأبو حيوة:"نُحْدِثْ"بالنون وتسكينِ اللام أيضاً . وخُرِّجَ على إجراء الوصل مُجْرى الوقفِ ، أو على تسكينِ الفعل استثقالاً للحركة ، كقول امرئ القيس:

3323 فاليومَ أشرَبْ غيرَ مُسْتَحْقِبٍ ... ... ... ... ... ... ...

وقول جرير:

3324 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... أو نهرُ تيرى فلا تَعْرِفْكُمُ النَّفَرُ

وقد فعلَه كما تقدَّم أبو عمروٍ في الراءِ خاصةً نحو {يَنصُرُكُم} [آل عمران: 160] .

وقُرِئ"تُحْدِثُ"بتاء الخطاب أي: تُحْدِثُ أنت .

قوله: {يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت