ثم قال عز وجل: {قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبّصٌ} ، يعني: منتظر لهلاك صاحبه أنا وأنتم وقال مقاتل: كان كفار مكة يقولون نتربص بمحمد {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} [الطور: 30] ، يعني: الموت ووعدهم النبي صلى الله عليه وسلم العذاب، فأنزل الله تعالى: {قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبّصٌ} ، يعني: أنتم متربصون بمحمد صلى الله عليه وسلم الموت، ومحمد متربص بكم العذاب، فأنزل الله تعالى: {قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبّصٌ} {فَتَرَبَّصُواْ} ، أي: انتظروا، {فَسَتَعْلَمُونَ} إذا نزل بكم العذاب، {مَنْ أصحاب الصراط السوي} ، أي: العدل {وَمَنِ اهتدى} منا ومنكم.
قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ} بالتاء، لأن لفظ البينة مؤنث، والباقون {أَوَلَمْ يَأْتِهِمْ} بالياء، لأن معناه البيان.
والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 413 - 418}