فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290514 من 466147

للدلالة على أن أساس بني آدم على العصيان ، وعرقهم راسخ بالنسيان {من قبل} أي: في زمن من الأزمان الماضية قبل هؤلاء الذين تقدّم في هذه السورة ذكر نسيانهم وإعراضهم {فنسي} عهدنا ، وأكل منها {ولم نجد له عزماً} أي: تصميم رأي وثبات على الأمر ؛ إذ لو كان ذا عزيمة وتصلب لم يزله الشيطان ، ولم يستطع تغريره ؛ قال البيضاوي: ولعل ذلك كان في بدء أمره قبل أن يجرب الأمور ويذوق أريها وشريها انتهى ، والأري العسل ، والشري: الحنظل ؛ قال البغوي: قال أبو أمامة الباهلي: لو وزن حلم آدم بحلم ولده لرجح حلمه ، وقد قال الله تعالى: {ولم نجد له عزماً} ، وقال البيضاوي: وعن النبي صلى الله عليه وسلم"لو وزنت أحلام بني آدم بحلم آدم لرجح حلمه"، وقد قال تعالى: ولم نجد له عزماً ، قال ابن الأثير: والحلم بالكسرة الأناة والتثبت في الأمور.

فإن قيل: ما المراد بالنسيان أجيب بأنه يجوز أن يراد بالنسيان الذي هو نقيض الذكر ، وإنه لم يعنِ بالوصية العناية الصادقة ، ولم يستوثق منها بقصد القلب عليها ، وضبط النفس حتى تولد من ذلك النسيان ، ولم يكن النسيان في ذلك الوقت مرفوعاً عن الإنسان بل كان يؤاخذ به ، وإنما رفع عنا ، وكان الحسن يقول: ما عصى أحد قط إلا بنسيان ، وإن يراد الترك وأنه ترك ما أوصي به من الاحتراز عن الشجرة وأكل ثمرتها ، وقيل: نسي عقوبة الله تعالى ، وظن أنه نهي تنزيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت