كَانَ فِي مَلأ من أَصْحَابه فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فَنكتَ فِي ظَهْري فَذهب بِي إِلَى شَجَرَة فِيهَا مثل وَكري الطير فَقعدَ فِي أَحدهمَا وَقَعَدت فِي الآخر فَنَشَأَتْ بِنَا سَحَابَة حَتَّى مَلَأت الْأُفق فَلَو بسطت يَدي إِلَى السَّمَاء لَنِلْتهَا ثمَّ أَنَّهَا دُلي بِسَبَب فَهَبَطت فَوَقع النُّور فَوَقع جِبْرِيل مغشيا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حلْس فَعرفت فضل خَشيته عَلَى خَشْيَتِي فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَنَبِيًّا عبدا أم نَبيا ملكا وَإِلَى الْجنَّة مَا أَنْت فَأَوْمَى إِلَيّ جِبْرِيل وَهُوَ مُضْطَجع بل نَبيا عبدا)
انْتَهَى وَهَذَا مُرْسل
وَالْأول فِيهِ الْحَارِث بن عبيد وَهُوَ وَإِن أخرج لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه فقد ضعفه لِابْنِ معِين وَقَالَ أَحْمد مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ ابْن حبَان كثير الْوَهم فَلَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد وَهَذَا الحَدِيث من غَرَائِبه وَلَعَلَّه مَنَام
وَالله أعلم
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية بَاب ذكر أَشْيَاء رُوِيَ أَنه رَآهَا عَلَيْهِ السَّلَام لَيْلَة الْمِعْرَاج وَذكر أَشْيَاء من جُمْلَتهَا مَا رَوَاهُ من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق ابْن خُزَيْمَة حَدثنَا مُحَمَّد بن مَيْمُون حَدثنَا سُفْيَان عَن مَالك بن مغول عَن زبيد عَن مرّة قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود إِن نَبِيكُم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذكر سِدْرَة الْمُنْتَهَى إِلَى أَن قَالَ فَوَقع جِبْرِيل فَصَارَ كالحلس الْمُلقى ثمَّ قَالَ وَهَذَا لَا يَصح وَابْن مَيْمُون مُنكر الحَدِيث