وخلاصة تعاليمهم مودعة فِي القرآن الكريم.. ويلاحظ أن الحديث عن هؤلاء الأنبياء سبقه حديث عن اليوم الآخر"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين". وأعقبه كذلك حديث مستفيض عن اليوم الآخر بدأ بقوله تعالى:"وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون"كان حريا بأتباع الأنبياء أن يتعاونوا على البر والتقوى ، لكن الذي وقع غير هذا ، فقد ظل اليهود عشرين قرنا يكذبون عيسى بن مريم ، وعندما ظهر محمد كذبه النصارى ، وتعاون معهم اليهود على حرب رسالته وخصومة أمته!!. ويبدو أن هذا التقطع بين أتباع الرسل سوف يبقى حتى يظهر جنس همجى من شرق العالم لم يحمل يوما ما رسالة سماوية ، فيجتاح الدنيا ويهزم من يعترضه"حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا". والذي يظهر لي أن هؤلاء من الصين وشرق آسيا عامة. ومن المفسرين من يقول: إنهم المغول والتتار الذين أسقطوا دولة الإسلام فِي بغداد ، وداسوا الشعوب من سبعة قرون تقريبا ، وليس هذا بمقبول ، فالسياق يدل على أن يأجوج ومأجوج من الفتن التي تظهر بين يدي الساعة ، وأنهم من أشراطها القريبة جدا. وقد أعقب الحديث عنهم ذكر أهل الجنة السعداء بما وعدوا ، وأهل النار الأشقياء بما لقوا ، ثم قوله تعالى:"يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده..."والسجل: الورقة التي يسطر الكاتب على صفحتها ثم يطويها بعدما انتهى من مراده ، وهكذا ينتهى أمر السماء والأرض ويتحول العالم إلى ذكريات توضع فِي"الآرشيف"كما يعبر عصرنا..! ثم يقول الله بعد ذلك:"ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون". قد تكون الأرض أرض الجنة كما جاء فِي سورة أخرى"وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء"وقد تكون الآية إشارة إلى أن