فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293991 من 466147

ومعنى كفرهم بذكر الرحمان إنكارهم أن يكون القرآن آية دالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا: {فليأتنا بآية كما أرسل الأولون} [الأنبياء: 5] .

وأيضاً كفرهم بما جاء به القرآن من إثبات البعث.

وعبر عن الله تعالى باسم {الرحمان} تَورُّكاً عليهم إذ كانوا يأبون أن يكون الرحمان اسماً لله تعالى: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمان قالوا وما الرحمان أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا} في سورة [الفرقان: 60] .

وضمير الفصل في قوله تعالى: {هم كافرون} يجوز أن يفيد الحصر ، أي هم كافرون بالقرآن دون غيرهم ممن أسلم من أهل مكة وغيرهم من العرب لإفادة أنّ هؤلاء باقون على كفرهم مع توفر الآيات والنذر.

ويجوز أن يكون الفصل لمجرد التأكيد تحقيقاً لدوام كفرهم مع ظهور ما شأنه أن يقلعهم عن الكفر.

خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37)

جملة {خُلِق الإنسان من عَجَل} معترضة بين جملة {وإذا رآك الذين كفروا} [الأنبياء: 36] وبين جملة {سأُريكم آياتي} ، جعلت مقدمة لجملة {سَأُريكم آياتي} .

أمّا جملة {سَأُريكم آياتي} فهي معترضة بين جملة {وإذا رآك الذين كفروا إن يتخِذونك إلاّ هزُؤاً} [الأنبياء: 36] وبين جملة {ويقولون متى هذا الوعد} [الأنبياء: 38] ، لأن قوله تعالى: {وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزؤاً} [الأنبياء: 36] يثير في نفوس المسلمين تساؤلاً عن مدى إمهال المشركين ، فكان قوله تعالى: {سأريكم آياتي فلا تستعجلون} استئنافاً بيانياً جاء معترضاً بين الجُمل التي تحكي أقوال المشركين وما تفرع عليها.

فالخطاب إلى المسلمين الذين كانوا يستبطئون حلول الوعيد الذي توعد الله تعالى به المكذبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت