فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295971 من 466147

إلهي تقطعت أصابعي ، وتساقطت لهواتي ، وتناثر شعري وذهب المال ، وصرت أسأل اللقمة فيطعمني من يمن بها علي ويعيرني بفقري وهلاك أولادي.

قال الإمام أبو القاسم الأنصاري رحمه الله ، وفي جملة هذا الكلام: ليتك لو كرهتني لم تخلقني ، ثم قال: ولو كان ذلك صحيحاً لاغتنمه إبليس ، فإن قصده أن يحمله على الشكوى ، وأن يخرجه عن حلية الصابرين ، والله تعالى لم يخبر عنه إلا قوله: {أَنّي مَسَّنِيَ الضر وَأَنتَ أَرْحَمُ الراحمين} ثم قال:

{إِنَّا وجدناه صَابِراً نّعْمَ العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44] واختلف العلماء في السبب الذي قال لأجله: {أَنّي مَسَّنِيَ الضر وَأَنتَ أَرْحَمُ الراحمين} وفي مدة بلائه.

فالرواية الأولى: روى ابن شهاب عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أيوب عليه السلام بقي في البلاء ثماني عشرة سنة ، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا يغدوان ويروحان إليه ، فقال أحدهما للآخر ذات يوم: والله لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحد من العالمين ، فقال له صاحبه: وما ذاك ؟ فقال: منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله تعالى ولم يكشف ما به."

فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك لأيوب عليه السلام.

فقال أيوب: ما أدري ما تقولون ، غير أن الله تعالى يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله عز وجل فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق"."

وفي رواية أخرى:"أن الرجلين لما دخلا عليه وجدا ريحاً فقالا: لو كان لأيوب عند الله خير ما بلغ إلى هذه الحالة ، قال: فما شق على أيوب شيء مما ابتلى به أشد مما سمع منهما ، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت شبعاناً وأنا أعلم بمكان جائع فصدقني فصدقه وهما يسمعان ، ثم خر أيوب عليه السلام ساجداً ثم قال: اللهم إني لا أرفع رأسي حتى تكشف ما بي قال فكشف الله ما به"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت