قال القاضي: يحتمل أن يريدوا بذلك كونه رسولاً مبعوثاً ، لأنه لا يمتنع فيما تقدم من زمان آبائهم أنه كان زمان فترة ، ويحتمل أن يريدوا بذلك دعاءهم إلى عبادة الله تعالى وحده ، لأن آباءهم كانوا على عبادة الأوثان.
الشبهة الرابعة: قولهم: {إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ} والجنة: الجنون أو الجن ، فإن جهال العوام يقولون في المجنون زال عقله بعمل الجن ، وهذه الشبهة من باب الترويج على العوام ، فإنه عليه الصلاة والسلام كان يفعل أفعالاً على خلاف عاداتهم ، فأولئك الرؤساء كانوا يقولون للعوام إنه مجنون ، ومن كان مجنوناً فكيف يجوز أن يكون رسولاً.