فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315297 من 466147

القرآن كله وفتشت عما أوعد به العصاة، لم تر الله - تعالى - قد غلظ في شيء تغليظه في الإفك على عائشة - رضوان الله عليها. وأنزل - سبحانه - من الآيات القوارع، المشحونة بالوعيد الشديد. ما أنزل في حديث الإفك، ولو لم ينزل الله إلا هذه الثلاث - يعني قوله - تعالى -: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ .. إلى قوله - سبحانه - وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ لكفى بها. حيث جعل القذفة ملعونين في الدارين جميعا، وبأن جوارحهم تشهد عليهم بما أفكوا وبهتوا .. فأوجز - سبحانه - في ذلك وأشبع، وفصل وأجمل، وأكد وكرر ... وما ذلك إلا لإظهار علو منزلة رسوله صلّى الله عليه وسلّم ونفى التهمة عن حرمته .. ».

7 -توجيه المؤمنين الصادقين إلى العفو والصفح، عمن شارك في حديث الإفك بالقول، أو بالسماع، أو بالرضا به، ما دام هؤلاء المشاركون قد تابوا وندموا على ما وقع منهم، ندما يدل على حسن توبتهم، كأن يعترفوا بخطئهم أو يعتذروا عما فرط منهم.

ويشهد لهذا التوجيه قوله - تعالى - في شأن أبى بكر الصديق، بعد أن أقسم أن لا ينفق على مسطح - وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

8 -تكريم السيدة عائشة - رضي الله عنها - تكريما يظل ملازما لها إلى أن يرث الله - تعالى - الأرض ومن عليها. فقد برأها - سبحانه - مما افتراه عليها المفترون، وشهد بحصانتها وغفلتها عن السوء، وقوة إيمانها، وطيب عنصرها، وأنزل في شأنها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة، ويكفيها فخرا قوله - تعالى -: أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ. لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت