فهرس الكتاب
وأما المستحيل لأجل علم الله في الأزل بأنّه لا يقع فهو جائز عقلاً ، ولا خلاف في التكليف به فإيمان أبي لهب مثلاً كان الله عالماً في الأزل ، بأنه لا يوجدن لأنه لو وجد لاستحال العلم بعدمه جهلاً ، وذلك مستحيل في حقه تعالى. ولكن هذا المستحيل للعلم بعدم وقوعه جائز عقلاً ، إذ لا يمنع العقل إيمان أبي لهب ، ولو كان مستحيلاً لما كلّفه الله بالإيمان ، على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، فالإيمان عام ، والدعوة عامة والتوفيق خاص.
وإيضاح مسألة الحكم العقلي أنّه عند جمهور النظار ثلاثة أقسام.
الأول: الواجب عقلاً.
الثاني: المستحيل عقلاً.