فهرس الكتاب
(سفكت دمي فلأسفكن دُمُوعَهَا ... وَهِيَ الَّتِي بَدَأَتْ فَكَانَتْ أَظْلَمَا)
(هِيَ أَوْقَعَتْنِي فِي حَبَائِلِ فِتْنَةٍ ... لَوْ لَمْ تَكُنْ نَظَرَتْ لَكُنْتُ مُسَلَّمَا)
وقال آخر:
(وسهام اللحظ يستحلين في وقت الوقوع ... ثم يصرفن فلا يقلعن إلا عن صريع ...)
وقال آخر:
(إن كَانَ طَرْفِي أَصْلَ سُقْمِي فِي الْهَوَى ... لا أَذَاقَ اللَّهُ عَيْنِي الْوَسَنَا)
(لَوْ تَحَرَّى فِي مَرَامِي لَحْظِهِ ... يَوْمَ سَلْعٍ مَا عَنَانِي مَا عَنَا)
غَيْرُهُ:
(يَا عَيْنُ أَنْتِ قَتَلْتِنِي ... وَجَعَلْتِ ذَنْبِكِ مِنْ ذُنُوبِي)
(وَأَرَاكِ تَهْوِينَ الدُّمُوعَ ... كَأَنَّهَا رِيقُ الْحَبِيبِ)
(تَاللَّهِ أَحْلِفُ صَادِقًا ... وَالصِّدْقُ مِنْ شِيَمِ الأَرِيبِ ...)
(لَوْ مُيِّزَتْ نُوَبُ الزَّمَانِ ... مِنَ الْبَعِيدِ إِلَى الْقَرِيبِ)
(مَا كُنَّ إِلا دُونَ مَا ... جَنَتِ الْعُيُونُ عَلَى الْقُلُوبِ)
وَأَمَّا عُقُوبَةُ النَّظَرِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَشَلْشَلُ دَمًا, فَقَالَ لَهُ مالك؟ فَقَالَ: مَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَلَمْ أَزَلْ أُتْبِعُهَا بَصَرِي فَاسْتَقْبَلَنِي جِدَارٌ فَضَرَبَنِي فَصَنَعَ بي ما ترى.
فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا".
(حكاية)
عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيِّ, قَالَ: رَأَيْتُ فِي الطَّوَافِ رَجُلا بِفَرْدِ عَيْنٍ وَهُوَ يَقُولُ فِي طَوَافِهِ: أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الدُّعَاءُ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مُجَاوِرًا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَنَظَرْتُ إِلَى شَخْصٍ يَوْمًا فَاسْتَحْسَنْتُهُ, فَإِذَا بِلَطْمَةٍ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنِي فَسَالَتْ عَلَى خَدِّي, فَقُلْتُ: آهْ. فَوَقَعَتْ أُخْرَى, وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَوْ زِدْتَ لَزِدْنَاكَ.