فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315719 من 466147

قَالَ أَبو عَمْرِو بْنَ عُلْوَانٍ: خَرَجْتُ يَوْمًا إِلَى سُوقِ الرَّحْبَةِ فِي حَاجَةٍ فَرَأَيْتُ جَنَازَةً فَتَبِعْتُهَا لأُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَوَقَفْتُ فِي جُمْلَةِ النَّاسِ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ فَوَقَعَتْ عَيْنِي عَلَى امْرَأَةٍ مُسْفِرَةٍ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَلَحَحْتُ بِالنَّظَرِ وَاسْتَرْجَعْتُ وَاسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ وَعُدْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَقَالَتْ لِي عَجُوزٌ يَا سَيِّدِي مَا لِي أَرَى وَجْهَكَ أَسْوَدَ فَأَخَذْتُ الْمِرَآةَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا وَجْهِيَ أَسْوَدُ فَرَجَعْتُ إِلَى سِرِّي أَنْظُرُ مِنْ أَيْنَ دُهِيتُ فَتَذَكَّرْتُ النَّظْرَةَ فَانْفَرَدْتُ فِي مَوْضِعٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَسْأَلُهُ الإِقَالَةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَخَطَرَ فِي قَلْبِي أَنْ زُرْ شَيْخَكَ الْجُنَيْدَ فَانْحَدَرْتُ إِلَى بَغْدَادَ فَلَمَّا جِئْتُ الْحُجْرَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا طَرَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ لِي أُدْخُلْ يَا أَبَا عَمْروٍ تُذْنِبُ بِالرَّحْبَةِ وَتَسْتَغْفِرُ رَبَّكَ بِبَغْدَادَ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْوَاعِظُ: لَمَّا مَاتَ أَبُو نَصْرٍ حَبِيبٌ النَّجَّارُ الْوَاعِظُ بِالْبَصْرَةِ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ وَوَجْهُهُ كَدَارَةِ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ وَفِي وَجْهِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءَ فَقَالَ لَهُ الَّذِي رَآهُ حَبِيبٌ مَا لِي أَرَى فِي وَجْهِكَ هَذِهِ النُّكْتَةَ؟ قَالَ قَالَ لِي كُنْتُ مَارًّا بِالْبَصْرَةِ فِي بَنِي عَبْسٍ فَرَأَيْتُ غُلامًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ غِلالَةٌ يُشْرِقُ مِنْهَا بَدَنُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى رَبِّي قَالَ لِي حَبِيبُ

قُلْتُ لَبَيْكَ.

قَالَ جُزْ عَلَى النَّارِ فَجُزْتُ عَلَيْهَا فَنَفَحَتْنِي هَذِهِ النَّفْحَةَ فَقُلْتُ أُوهْ

فَنَادَانِي نَفْحَةٌ بِلْمَحَةٍ وَلَوْ زِدْتَ لِزِدْنَاكَ.

* قَالَ خَيْرٌ النَّسَّاج: كُنْتُ مَعَ أُمَيَةَ بْنِ الصَّامِتِ الصُّوفِيِّ فَنَظَرَ إِلَى غُلَام فَقَرَأَ وَهُوَ مَعكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ثُمَّ قَالَ وَأَيْنَ الْفَرَارُ مِنْ سِجْنِ اللَّهِ وَقَدْ حَصَّنَهُ بِمَلائِكَةٍ غِلاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت