فهرس الكتاب
أولئك هم الجبرية الذين نزعوا من الأمة روح النشاط والعمل , ورموها في
هاوية الخمول والكسل. حتى داستها بقية الأمم , وكادت تبتلعها بلاليع العدم.
وأصابها الخزي في الحياة الدنيا. وسيرى المفرطون صدق الوعيد في الأخرى.
وما عمت هذه الفتنة في المتأخرين بعد انقراض الذين ابتدعوها إلا بمساعدة
خطباء الفتنة ووعاظ الجهل وسيرة تلك الفرقة التي جعلت البطالة دينًا , واسم الدين
تجارة تدر عليها أخلاف الربح وتفجّر لها ينابيع الثروة وترفع لها أعلام الجاه
والشرف. أما حقيقة المسألة وما يجب اعتقاده فيها، فسنذكره في الجزء الآتي لأن
هذا الجزء ضاق عنه.
(( يتبع بمقال تالٍ ) )