فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322442 من 466147

واستدلت المعتزلة بقوله سبحانه: {لَقَدِ استكبروا وَعَتَوْا} على أنها ممتنعة ولا يخفى ضعف الاستدلالين.

{يَوْمَ يَرَوْنَ الملائكة} استئناف مسوق لبيان ما يلقونه عند مشاهدة الملائكة عليهم السلام بعد استعظام طلبهم إنزالهم عليهم وبيان كونه في غاية الشناعة.

وإنما قيل: يوم يرون دون أن يقال يوم تنزل الملائكة إيذاناً من أول الأمر بأن رؤيتهم لهم ليست على طريق الإجابة إلى ما طلبوه بل على وجه آخر لم يمر ببالهم.

{وَيَوْمَ} منصوب على الظرفية بما يدل عليه قوله تعالى: {لاَ بشرى يَوْمَئِذٍ لّلْمُجْرِمِينَ} فإنه في معنى لا يبشر يومئذٍ المجرمون والعدول إلى نفي الجنس للمبالغة في نفي البشرى فكأنه قيل لا يبشرون يوم يرون الملائكة ، وقدر بعضهم يمنعون البشرى أو يفقدونها والأول أبعد من احتمال توهم تهوين الخطب ، وقدر بعضهم لا بشرى قبل يوم وجعله ظرفاً لذلك ، وجوز أبو البقاء تعلقه بيعذبون مقدراً لدلالة {لاَ بشرى} الخ عليه وكونه معمولاً لا ذكر مقدراً قال: أبو حيان وهو أقرب.

وقال صاحب الفرائد: يمكن أن يكون منصوباً بينزل مضمراً لقولهم: {لولا أنزل علينا الملائكة} [الفرقان: 21] كأنه قيل ينزل الملائكة يوم يرونهم ، ولا يقال: كيف يكون وقت الرؤية وقتاً للإنزال لأنا نقول: الظرف يحتمل ذلك لسعته واستحسنه الطيبي فقال هو قول لا مزيد عليه لأنه إذا انتصب بينزل يلتئم الكلامان لأن قوله تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ} الخ نشر لقوله تعالى: {لَوْلا أُنزِلَ} [الفرقان: 21] الخ ، وقوله سبحانه: {وَقَدِمْنَا} [الفرقان: 23] نشر لقوله عز وجل: {أَوْ نرى رَبَّنَا} [الفرقان: 21] ولم يجوز الأكثرون تعلقه ببشرى المذكور لكونه مصدراً وهو لا يعمل متأخراً وكونه منفياً بلا ولا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت