فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322588 من 466147

والباء في قوله: {بالغمام} قيل بمعنى (عن) أي تشقق عن غمام يحفّ بالملائكة.

وقيل للسببية ، أي يكون غمام يخلقه الله فيه قوة تنشقّ بها السماء لينزل الملائكة مثل قوة البرق التي تشق السحاب.

وقيل الباء للملابسة ، أي تشَّقَّق ملابسة لغمام يظهر حينئذ.

وليس في الآية ما يقتضي مقارنة التشقق لنزول الملائكة ولا مقارنة الغمام للملائكة ، فدَعْ الفهم يذهبْ في ترتيب ذلك كلَّ مذهب ممكن.

وأُكد {نُزِّل الملائكة} بالمفعول المطلق لإفادة أنه نزول بالذات لا بمجرد الاتصال النُوراني مثل الخواطر الملكية التي تشعشع في نفوس أهل الكمال.

وقرأ الجمهور {ونُزِّلَ الملائكةُ} بنون واحدة وتشديد الزاي وفتح اللام ورفع {الملائكة} مبنياً للنائب.

وقرأه ابن كثير {ونُنْزِل} بنونين أولاهما مضمومة والثانية ساكنة وبضم اللام ونصب {الملائكة} .

وقوله: {الملك يومئذٍ} هو صدر الجملة المعطوفة فيتعلق به {يَومَ تشقق السماء بالغمام} ، وإنما قدم عليه للوجه المذكور في تقديم قوله: {يَوْم يَرَوْن الملائكة} [الفرقان: 22] وكذلك القول في تكرير {يومئذ} .

و {الحق} : الخالص ، كقولك: هذا ذهب حقّاً.

وهو المُلك الظاهر أنه لا يماثله مُلك ، لأن حالة الملك في الدنيا متفاوتة.

والمُلك الكامل إنما هو لله ، ولكن العقول قد لا تلتفت إلى ما في الملوك من نقص وعجز وتَبهرهم بهرجة تصرفاتهم وعطاياهم فينسون الحقائق ، فأما في ذلك اليوم فالحقائق منكشفة وليس ثمة من يدّعي شيئاً من التصرف ، وفي الحديث:"ثم يقول الله: أنا المَلِكُ أيْن ملوكُ الأرض"

ووصف اليوم بعسير باعتبار ما فيه من أمور عسيرة على المشركين.

وتقديم {على الكافرين} للحصر.

وهو قصر إضافي ، أي دون المؤمنين.

{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت