واختلف في معنى القلب السليم، فقيل: السليم من الشرك، أما الذنوب فليس يسلم منها أحد، قاله أكثر المفسرين. وقال سعيد بن المسيب: القلب السليم الصحيح، وهو قلب المؤمن؛ لأن قلب الكافر والمنافق مريض. وقيل: هو القلب الخالي عن البدعة، المطمئن إلى السنة. وقيل: السالم من آفة المال والبنين. وقيل: السليم الخالص. قال الرازي: أصح الأقوال أن المراد منه سلامة النفس عن الجهل والأخلاق الرذيلة. وسئل أبو القاسم الحكيم عن القلب السليم؟ فقال: له ثلاث علامات؛ أولاها: أن لا يؤذي أحدًا، والثانية: أن لا يتأذى من أحد، والثالثة: إذا اصطنع مع أحد معروفًا لم يتوقع منه المكافأة، فإذا هو لم يؤذ أحدًا فقد جاء بالورع، وإذا لم يتأذ من أحد فقد جاء بالوفاء، وإذا لم يتوقع المكافأة بالاصطناع فقد جاء بالإخلاص، اهـ. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 20/ 206 - 249} ...