فهرس الكتاب
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ فيرونها مكشوفة ويرون انهم يساقون إليها قال البيضاوي وفى اختلاف القولين ترجيح لجانب الوعد.
وَقِيلَ لَهُمْ أي للغاوين أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ يعني أين الذين كنتم تعبدونها وترجون شفاعتها.
مِنْ دُونِ اللَّهِ حال من الضمير المنصوب هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ الاستفهام للانكار والتوبيخ أي هل يمنعونكم من العذاب أَوْ يَنْتَصِرُونَ أي يدفعون العذاب عن أنفسهم بل هم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم.
فَكُبْكِبُوا فِيها قال البغوي قال ابن عباس أي جمعوا وقال مجاهد دهوروا وقال مقاتل قذفوا وقال الزجاج طرح بعضهم على بعض وقال القتيبي القوا على رؤسهم وفى القاموس كبه أي قلّبه وصرحه كاكّبه وكبكبه فاكب وهو لازم يعني كبّ وكبكب بمعنى واحد وقال البيضاوي كبكب تكرير الكب لتكرير معناه كانّ من القى في النار ينكب مرّة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها هم يعني الالهة الباطلة وَالْغاوُونَ أي عابدوها.
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أي متبعوه من عصاة الثقلين ويقال ذريته أَجْمَعُونَ تأكيد للجنود ان جعل مبتدا خبره ما بعده أو للضمير المرفوع في كبكبوا مع ما عطف عليه.
قالُوا يعني الغاوون للشياطين والمعبودين وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ حال من فاعل قالوا والضمير المرفوع المنفصل يعود إلى العابدين والمعبودين جميعا ينطق الله الأصنام فيخاصمون العبدة.
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ان مخففة من الثقيلة واللام فارقة والجملة مقولة قالوا.
إِذْ نُسَوِّيكُمْ ايها المعبودون في استحقاق العبادة بِرَبِّ الْعالَمِينَ إذ نسوّيكم متعلق بقوله كنا ويجوز أن يكون الضمير المنفصل وما يعود إليه راجعا إلى العبدة فحسب كما في قالوا بناء على عدم صلاحية الاختصام في الأصنام والخطاب إلى الأصنام وفائدة الخطاب المبالغة في التحسر والندامة والمعنى انهم مع تخاصمهم في مبدا ضلالهم معترفون بانهماكهم في الضلالة فيتحسرون عليها.
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ قال مقاتل يعنون الشياطين وقال الكلبي الأولين الذين اقتدو بهم
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ كما ان للمؤمنين شفعاء من النبيين والملائكة وإخوانهم الصالحين.