والظلم في تكذيبهم الرسول لأنهم ألصقوا به ما ليس بحق فظلموه حقه.
والعلو: الكبر ويحسن أن تكون جملة: {واستيقنتها} حالية، فقوله: {ظلماً وعلواً} نشر على ترتيب اللفّ.
فالظلم في الجحد بها والعلوّ في كونهم موقنين بها.
وانتصب {ظلماً وعلوّاً} على الحال من ضمير {جحدوا} وجعل ما هو معلوم من حالهم فيما لحق بهم من العذاب بمنزلة الشيء المشاهد للسامعين فأمر بالنظر إليه بقوله: {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} .
والخطاب لغير معين.
ويجوز أن يكون الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم تسلية له بما حلّ بالمكذبين بالرسل قبله لأن في ذلك تعريضاً بتهديد المشركين بمثل تلك العاقبة.
و {كيف} يجوز أن يكون مجرّداً عن معنى الاستفهام منصوباً على المفعولية، ويجوز أن يكون استفهاماً معلِّقاً فعلَ النظر عن العمل، والاستفهام حينئذ للتعجيب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}