فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332542 من 466147

ثم أورد وعيد المنكرين للمعاد وإسناد تزيين الأعمال إلى الله ظاهر على قول الأشاعرة، وأما المعتزلة فتأولوه بوجوه منها: أنه استعارة فكأنه لما متعهم بطول العمر وسعة الرزق وجعلوا ذلك التمتع ذريعة إلى اتباع الشهوات وإيثار اللذات فقد زين لهم بذلك أعمالهم. ومنها أنه مجاز حكمي وهو الذي يصححه بعض الملابسات. ولا ريب أن إمهال الشيطان وتخليته حتى زين لهم أعمالهم كما قال {وزين لهم الشيطان أعمالهم} [النمل: 24] ملابسة ظاهرة للتزيين. ومنها أنه أراد زيناً لهم أمر الدين ولا يلزمهم أن يتمسكوا به وذلك أن بينا لهم حسنه وما لهم فيه من الثواب {فهم يعمهون} يعدلون ويتحيرون عما زينا لهم قاله الحسن {لهم سوء العذاب} أي القتل والأسر كيوم بدر. ثم مهد مقدمة لما سيذكر في السورة من الأخبار العجيبة فقال {وإنك لتلقى القرآن} لتؤتاه وتلقنه من عند أيّ حكيم وأيّ عليم. و {إذ قال} منصوب ب {عليم} أو باذكر كأنه قيل: خذ من آثار حكمته وعلمه قصة موسى العجيبة الشأن. والخبر خبر الطريق لأنه كان قد ضله. وفي قوله {سآتيكم} مع قوله في"طه"و"القصص" {لعلي آتيكم} [طه: 10] دليل على أنه كان قوي الرجاء إلا أنه كان يجوّز النقيض، وعد أهله بأنه يأتيهم بأحد الأمرين وإن أبطأ لبعد المسافة أو غيره. قالوا: في"أو"دليل على أنه جزم بوجدان أحد الأمرين ثقة بعناية الله تعالى أنه لا يكاد يجمع بين حرمانين على عبده والاصطلاء بالنار الاستدفاء بها والاجتماع عليها وإنما خصت هذه السورة بقوله {فلما جاءها} وقد قال في"طه"و"القصص" {فلما أتاها} [طه: 11] {نودي} لأنه كرر لفظ {آتيكم} ههنا بخلاف السورتين فاحترز من تكرار ما يقاربه في الاشتقاق مرة أخرى. و {أن} مفسرة لأن النداء فيه معنى القول لا مخففة من الثقيلة بدليل فقدان"قد"في فعلها. قال جار الله: معنى {بورك من في النار} بورك من في مكان النار، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت