قوله: (لأنفسهم) تعليل للجحود وهذا وإن لم يكن غرضهم من الإنكار لكن لترتبه
عليه جعل علة له اسْتعَارَة وكونه ظلمًا لأنفسهم لتضرر به دون غيرهم في الْآخرَة.
قوله: (ترفعًا عن الإيمان) وهذا أشنع الكِبر والترفع وهذا يصلح أن يكون علة
حصولية؛ إذ إنكارهم الآيات لوجود الترفع عن الإيمان وأن يكون علة تَحْصيلية بملاحظة أن
تَكْذيبهم بالآيات لأجل تَحْصيل الترفع عن الإيمان في الخارج، وهذا يصلح أن يكون غرضا
فلا اسْتعَارَة في إطلاق العلة والغرض عليه.
قوله: (وانتصابهما عَلَى العلة لـ جحدوا) وقد مَرَّ بَيَانُهُا، ويجوز أن يكون عَلَى الحالية
بالتأويل والإفراد لكونهما مصدرين أي ظالمي أنفسهم وعالين مترفعين عن الإيمان(وهو
الإغراق في الدُّنْيَا والإحراق في الْآخرَة). انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 14/ 334 - 357} ...