فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384291 من 466147

إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ أي إن ذلك الذي حكاه الله عنهم لحق لا بدّ أن يتكلموا به، أو هذا الذي أخبرناك به يا محمد أمر واقع حتما يوم القيامة، وهو تخاصم أهل النار فيها، وما قالته الرؤساء للأتباع، وما قالته الأتباع لهم.

فقه الحياة أو الأحكام:

ذكر الله تعالى ألوانا من العذاب في النار للكفار يوم القيامة، وتلك الألوان أو الأنواع هي ما يأتي:

1 -إن مصير الظالمين الكافرين شر مرجع ومآب ومنقلب يصيرون إليه.

2 -إنهم يصلون جهنم، أي يدخلونها، وبئس ما مهدوا لأنفسهم، أو بئس الفراش لهم، وهو ما تحتهم من النار.

3 -إن شرابهم الحميم والغسّاق، والحميم: الماء الحار الشديد الحرارة، والغساق: ما سال من جلود أهل النار من القيح والصديد.

4 -لهم أصناف وألوان أخرى من العذاب كالزمهرير والسموم وأكل الزقوم والصعود والهوي، إلى غير ذلك من الأشياء المختلفة المتضادة، والجميع مما يعذبون به، ويهانون بسببه.

5 -قال ابن عباس: إن القادة إذا دخلوا النار، ثم دخل بعدهم الأتباع، قالت الخزنة للقادة: هذا فَوْجٌ يعني الأتباع، والفوج: الجماعة مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ أي داخل النار معكم، فقالت السادة: لا مَرْحَباً بِهِمْ أي لا اتسعت منازلهم في النار، والمراد به الدعاء. فقال القادة أو الملائكة: إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ كما صليناها.

قال أبو حيان: والظاهر أن قوله: هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ من قول رؤسائهم بعضهم لبعض.

6 -رد الأتباع على الرؤساء بقولهم: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أنتم دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم. وقالوا أيضا: ربنا من سوّغ لنا هذا وسنّه وتسبب في عذابنا هذا فضاعف عذابه، عذابا على الكفر، وعذابا على الإضلال.

وكل كلام من الفريقين فيه زيادة تبكيت وإيلام وإزعاج للفريق الآخر.

7 -زعم الكفار في الدنيا أن أعداءهم في الدنيا وهم فقراء المؤمنين العرب أو الموالي غير العرب، كبلال وصهيب وسلمان من أهل النار، فافتقدوهم بحسب زعمهم في النار معهم، فلم يجدوهم، فلاموا أنفسهم على خطئهم باتخاذهم سخريا في الدنيا. وهذا لون آخر من التعذيب النفسي الداخلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت