فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384354 من 466147

وجعل {يَوْممِ الدِينِ} غاية اللعنة للدلالة على دوامها مدةَ هذه الحياة كلها ليستغرق الأزمنة كلها، وليس المراد حصول ضد اللعنة له يوم الدين أعني الرحمة لأن يوم الدين يوم الجزاء على الأعمال فجزاء الملعون العذاب الأليم كما أنبأ بذلك التعبير بـ {يَوْممِ الدينِ} دون: {يوم يبعثون} [ص: 79] ، أو {يوم الوقت المعلوم} [ص: 81] .

قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79)

أي قال إبليس.

وتقدم نظير هذه الآية في سورة الحجر وتفسيرها هناك مستوفى.

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82)

الفاء لتفريع كلامه على أمر الله إياه بالخروج من الجنة وعقابه إياه باللعنة الدائمة وهذا التفريع من تركيب كلام متكلم على كلام متكلم آخر.

وهو الملقب بعطف التلقين في قوله تعالى: {قال ومن ذريتي} في سورة [البقرة: 124] .

أقسم الشيطان بعزة الله تحقيقاً لقيامه بالإِغواء دون تخلف، وإنما أقسم على ذلك وهو يعلم عظمة هذا القَسَم لأنه وجد في نفسه أن الله أقدره على القيام بالإِغواء والوسوسة وقد قال في سورة [الحجر: 39] : {رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين}

والعزة: القهر والسلطان، وعزة الله هي العزة الكاملة التي لا تختل حقيقتها ولا يتخلف سلطانها، وقَسَم إبليس بها ناشئ عن علمه بأنه لا يستطيع الإِغواء إلا لأن الله أقدره ولولا ذلك لم يستطع نقض قدرة الله تعالى.

وتقدم تفسير نظير: {ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين في سورة} [الحجر: 40] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 23 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت