فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384478 من 466147

قوله:"الأَيْدي"العامَّة على ثبوتِ الياءِ ، وهو جَمْعُ يدٍ: إمَّا الجارِحَةِ ، وكنَى بذلك/ عن الأعمالِ ؛ لأنَّ أكثرَ الأعمالِ إنما تُزاوَلُ باليدِ . وقيل: المرادُ بالأيدي جمعُ"يَدٍ"المراد بها النعمةُ . وقرأ عبد الله والحسن وعيسى والأعمش"الأَيْد"بغيرِ ياء فقيل: هي الأُوْلى وإنَّما حُذِفَتِ الياءُ اجتزاءً عنها بالكسرة ولأنَّ أل تعاقِبُ التنوينَ ، والياءُ تُحْذَفُ مع التنوين ، فأُجْرِيَتْ مع أل إجراءَها معه . وهذا ضعيفٌ جداً . وقيل: الأَيْد: القوةُ . إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ قال:"وتَفْسيرُه بالأَيْد من التأييد قِلِقٌ غيرُ متمكن"انتهى . وكأنَّه إنما قَلِقَ عنده لعطفِ الأبصارِ عليه ، فهو مناسبٌ للأيدي لا للأَيْد من التأييد . وقد يقال: إنه لا يُراد حقيقةُ الجوارح ؛ إذ كلُّ أحدٍ كذلك ، إنما المراد الكناية عن العمل الصالحِ والتفكُّرِ ببصيرتِه فلم يَقْلَقْ حينئذٍ ؛ إذ لم يُرِدْ حقيقةَ الإِبصارِ . وكأنه قيل: أُولي القوةِ والتفكُّر بالبصيرةِ . وقد نحا الزمخشري إلى شيءٍ مِنْ هذا قبلَ ذلك .

إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46)

قوله: {بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى} : قرأ نافعٌ وهشام"بخالصةِ ذكرَى"بالإِضافة . وفيها أوجه ، أحدُها: أَنْ يكونَ أضافَ"خالصة"إلى"ذكرَى"للبيانِ ؛ لأنَّ الخالصةَ تكونُ ذكرى وغيرَ ذكرْى كما في قولِه: {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} [النمل: 7] لأنَّ الشهابَ يكونُ قَبَساً وغيرَه . الثاني: أنَّ"خالصةً"مصدرٌ بمعنى إخلاص ، فيكون مصدراً مضافاً لمفعولِه ، والفاعلُ محذوفٌ أي: بأَنْ أَخْلَصوا ذكرى الدار وتناسَوْا عندها ذِكْرَ الدنيا . وقد جاء المصدرُ على فاعِلة كالعافِية ، أو يكونُ المعنى: بأَنْ أَخْلَصْنا نحن لهم ذكرى الدار . الثالث: أنها مصدرٌ أيضاً بمعنى الخلوص ، فتكونُ مضافةً لفاعِلها أي: بأنْ خَلَصَتْ لهم ذِكْرَى الدار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت