فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384521 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (الْمُخْلَصِينَ) من الهلاك، فإن كان ذلك فيكون قوله: (لَأُغْوِيَنَّهُمْ) ، أي: لأهلكنهم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (الْمُخْلَصِينَ) من كل ذنب وكل معصية، لكن الوجهين الأولين أشبه وأقرب، واللَّه أَعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ(84)

قرئ بنصبهما جميعًا: (فَالْحَقَّ وَالْحَقَّ أَقُولُ) ، وقد قرئ أيضًا برفع الأول ونصب الثاني: (فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ) .

فمن قرأه بالرفع فيكون معناه - واللَّه أعلم - (فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ) . أي: مني يكون الحق على هذا.

ومن قرأه على النصب فهو على التأكيد؛ تأكيدًا على ما ذكر على أثره كأنه يقول: أقول الحق الحق، وهو يقول: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ(85) .

ثم جائز أن يحتج بهذه الآية على المعتزلة فيقال لهم: أراد اللَّه تعالى أن ينجز ما وعد وأن يصدق خبره الذي أخبر أنه كأن يكون، أو لم يرد أن ينجز ما وعد وألا يخرج خبره على الصدق.

فإن قالوا: لم يرد، أعظموا القول؛ لأنهم زعموا أنه أراد أن يخلف ما وعد، وأن يكذب في خبره، فذلك عظيم القول حيث وصفوا ربهم بالسفه؛ لأن من أراد أن يخلف وعده وأن يكذب في خبره، فهو سفيه على زعم من قال ذلك.

وإن قالوا: أراد أن ينجز ما وعد وأن يصدق خبره، فيقال لهم: أراد أن يتبعوا إبليس، أو أراد أن يؤمنوا ولا يتبعوه؟

فإن قالوا: أراد أن يؤمنوا ولا يتبعوا إبليس، فيقال: أراد أن يجور ويظلم على زعمكم؛ لأنه أراد أن يملأ جهنم ولم يرد ما يستوجبون ذلك؛ فدل على أن اللَّه تعالى علم أنه يكون منهم، واللَّه أعلم.

وقوله: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) .

هذا يحتمل وجوهًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت